تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

معنى قوله تعالى: (واخفض جناحك للمؤمنين)

والآيات التي جاءت في ذلك كثيرة، كقوله سبحانه وتعالى: ﴿وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ لِلْمُؤْمِنِينَ﴾ [الحجر:٨٨].

وخفض الجناح: التواضع، وهذا أمر للنبي ﷺ مع كمال خلقه العظيم الذي شهد له به القرآن، قال سبحانه: ﴿وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ﴾ [القلم:٤]، ومع ذلك يقول له: اخفض جناحك، أي: ازدد تواضعًا فوق تواضعك، وفي الآية الأخرى: ﴿وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ لِمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ [الشعراء:٢١٥].

وقال الله تعالى: ﴿وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ﴾ [الكهف:٢٨] فبعض الناس لفقره يكون فيه شيء من الثقل، ويثقل على صاحبه، فأمر النبي ﷺ أن يصبر على هؤلاء؛ لأنه بعث معلمًا لهؤلاء، ومربيًا لهم، فليصبر مع هؤلاء الذين يدعون ربهم، وقد كان هؤلاء يطلبون العلم الشرعي فكانوا يجتمعون حول النبي ﷺ فيعلمهم ويتلو عليهم القرآن فأمره الله أن يصبر مع هؤلاء معلمًا ومربيًا، رءوفًا رحيمًا بهم، صلوات الله وسلامه عليه.

شرح رياض الصالحين - حطيبة · الجزء ١١ · الصفحة ٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح رياض الصالحين - حطيبةج ١١ · ص ٤