تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عن @ وأخوه وأصحابه ومن معه من الغزاة قائما بجهاده ولأمه حربة يوصي الناس بالثبات ويعدهم النصر ويبشرهم بالغنيمة والفوز بإحدى الحسنيين إلى أن صدق الله وعده وأعز جنده وهزم التتار وحده ودخل جيش الاسلام إلى دمشق والشيخ في أصابه شاك في سلاحة وداخلا معهم عالية كلمته مقبوله شفاعته مكرما معظما يقول للمداحين أنه رجل ملة لا رجل دولة وأخبرني حاجب من الحجاب ذو دين وأمانة وصدق قال قال لي الشيخ يوم اللقاء يا فلان الدين أوقفني موقف الموت فسقته إلى مقابلة العدو وهم منحدرون كالسيل تلوح أسلحتهم من تحت الغبار فرفع طرفه إلى السماء وحرك شفتيه ثم انبعث وأقبل على القتال ثم حال القتال والالتحام وما عدت رأيته حتى فتح الله وانحاز التتار إلى جبل صغير عصموا أنفسهم به من سيوف المسلمين آخر النهار وإذا بالشيخ وأخيه يصيحان تحريضا على القتال وتخويفا للناس الفرار فقلت لك البشارة بالنصر فهاهم محصورون بهذا السفح وفغد إن شاء الله يؤخذون عن آخرهم قال فحمد الله وأثنى عليه ودعا دعاء رأيت بركته في ذلك الوقت وبعده وقال ابن فضل الله وحكي من شجاعته في مواقف الحروب نوبة شقحب ونوبة كسروان ما لم يسمع الا عن صناديد الرجال وأبطال اللقاء وأحلاس الحرب تارة يباشر القتال وتارة يحرض عليه وركب البريد إلى مهنا بن عيسى امير العرب واستحضره إلى الجهاد وركب بعدها إلى السلطان واستنفره وواجه بالكلام الغليظ أمراءه وعسكره ولما جاء السلطان إلى شقحب لاقاه إلى قرب الحرة وجعل يشجعه ويثبته فلما رأى السلطان كثرة التتار قال يا لخالد بن الوليد فقال له لا تقل هذا بل قل يا الله

شرح قصيدة ابن القيم · الجزء ٢ · الصفحة ٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح قصيدة ابن القيمج ٢ · ص ٩