تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

@ % أو قاله أيضا رسول الله فهو الصادق المصدوق بالبرهان % % أو قاله أصحابه من بعده % فهم النجوم مطالع الإيمان %

% سموه تجسيما وتشبيها فلسنا جاحديه لذلك الهذيان % $

أي أن النفاة والمعطلة سموا اهل الإثبات بأسماء بشعة قصدا للتنفير عنهم فإنهم يسمونهم مشبهة أي أنهم يشبهون الله بخلقه وسموهم مجسمة أي يقولون بأن الله جسم تعالى عن ذلك وسموهم نوابت والنوابت هم كما قال في القاموس الأغمار من الأحداث ونبتت لهم نابتة نشأ لهم نشأ صغار وقد قال الإمام أبو حاتم محمد بن إدريس الحنظلي الرازي علامة اهل البدع الوقيعة في اهل الأثر وعلامة الجهمية ان يسموا أهل السنة مشبهة ونابتة وعلامة القدرية أن يسموا أهل السنة مجبرة وعلامة الزنادقة أن يسموا أهل الأثر حشوية انتهى نقله عنه الذهبي في كتاب العلو

قوله لتنفروا عنهم الخ أي انهم سموا اهل الحديث بهذه الأسماء ولقبوهم بهذه الألقاب للتنفير عنهم وإلا فهم لم يتعدوا ما قال الله ورسوله ولم يقل أحد منهم إن الله تعالى جسم جل عن ذلك ومع ذلك فأهل الأثبات لما أثبتوا ما أثبته الله ورسوله لنفسه من غير تحريف ولا تعطيل ولا تمثيل وإن سمت المعطلة ذلك تشبيها وتجسيما فأهل الإثبات لا يجحدونه لأجل تشنيعاتهم وهذيانهم

| قال الناظم رحمه الله تعالى % بل بيننا فرق لطيف بل هو الفرق العظيم لمن له عينان %

شرح قصيدة ابن القيم · الجزء ٢ · الصفحة ٨٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح قصيدة ابن القيمج ٢ · ص ٨٢