تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

@ % إن وافقا قول الشيوخ فمرحبا % أو خالفت فالدفع بالإحسان % % إما بتأويل فإن اعيى فتفويض ونتركها لقول فلان % إذ قوله نص لدينا محكم % فظواهر المنقول ذات معان % والنص فهو به عليم دوننا % وبحاله ما حيلة العميان % % الا تمسكهم بأيدي مبصر % حتى يقودهم كذي الأرسان % % فاعجب لعميان البصائر أبصروا كون المقلد صاحب البرهان % ورأوه بالتقليد أولى من سوا % ه بغيرها هدي ولا برهان % وعموا عن الوحيين إذ لم يفهموا % معناهما عجبا لذي الحرمان % $

أشار الناظم رحمه الله تعالى لهذه الأبيات إلى ان طريق النفاة عكس طريق أهل الاستقامة فإن النفاة جعلوا كلام شيوخهم نصا محكما وقول الناظم جعلوا كلام شيوخهم نصا له الاحكام هو بكسر الهمزة أي محكما وكلام شيوخهم نصا له الاحكام هو بكسر الهمزة أي محكما وكلام الله ورسوله متشابها مجملا فلما بنوا الامر على هذين الاصلين الباطلين تولد من ذلك انهم يعرضون النصوص على كلام مشايخهم فإن وافقتها قبلوها وإن خالفتها دفعوا إما بالتأويل فإن عجزوا عن ذلك فالتفويض ويقولون كلام الشيخ أولى وهو أعلم منا بالنصوص ونحن مقلدون ونحن كالعميان والاعمى لا بد له من قائد ونحو ذلك

قال الناظم فاعجب لعميان البصائر أبصروا كون المقلد صاحب البرهان المقلد بفتح اللام أي عجبا لعميان البصائر كيف أبصروا ان مقلدهم اولى بالصواب من غيره من المقلدين فاعجب لهذا الحرمان

شرح قصيدة ابن القيم · الجزء ٢ · الصفحة ٦٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح قصيدة ابن القيمج ٢ · ص ٦٠