@ حزقان من طير صاف الفرقان بكسر وإسكان الراء والحزقان بكسر الحاء المهملة واسكان الزاي ومعناهما واحد وهما قطيعان وجماعتان يقال في الواحد فرق وحزق وحزيقة أي جماعة
قوله أو ظلتان سوداوان بينهما شرق الشرق بفتح الراء واسكانها أي ضياء ونور وفي الصحيح عنه صلى الله عليه وسلم تجيء البقرة وآل عمران يوم القيامة كأنهما غمامتان الحديث فهذه القراءة ينشئها الله تعالى غمامتين فان الله سبحانه ينشيء من الأعراض أجساما ويجعلها مادة لها وذكر ابن المبارك في رقائقه أخبرنا رجل عن زيد بن أسلم قال بلغني أن المؤمن يتمثل له عمله يوم القيامة في أحسن صورة أحسن ما خلق الله وجها وثيابا وأطيبه ريحا فيجلس إلى جنبه كلما أفزعه شيء أمنه وكلما تخوف شيئا هون عليه فيقول له جزاك الله من صاحب خيرا من أنت فيقول أما تعرفني وقد صحبتك في قبرك وفي دنياك أنا عملك كان والله حسنا فلذلك تراه حسنا وكان طيبا فلذلك تراني طيبا تعالى فاركبني فطالما ركبتك في الدنيا وهو قوله سبحانه وينجي الله الذين اتقوا بمفازتهم الزمر : 61 حتى يأتي إلى ربه فيقول رب إن كل صاحب عمل في الدنيا قد أصاب عمله وكل صاحب تجارة وصانع قد اصاب في تجارته غير صاحبي قد شغل في نفسه فيقول الرب تبارك وتعالى فما تسأل قال المغفرة والرحمة أو نحو هذا فيقول فإني غفرت له ثم يكسى حلة الكرامة ويجعل عليه تاج الوقار وفيه لؤلؤة تضيء من مسيرة يومين ثم يقول يا رب إن أبويه قد كان شغل عنهما وكل صاحب عمل وتجارة قد كان يدخل على ابويه من عمله فيعطيان مثل ما أعطي ويمثل للكافر عمله