@ نقل الناظم في حادي الارواح قال الطبراني فتحصل في الباب ممن روى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم حديث الرؤية ثلاثة وعشرون نفسا ثم سرد أسماءهم قال وروى الدارقطني عن يحيى بن معين قال عندي سبعة عشر حديثا في الرؤية كلها صحاح وقال البيهقي روينا في اثبات الرؤية عن أبي بكر ومن تقدم غيرهم ولم يرد عن أحد نفيها ولو كانوا فيها مختلفين لنقل اختلافهم الينا فعلمنا أنهم كانوا على القول برؤيته بالأبصار في الآخرة متفقين وقد دل القرآن والسنة المتواترة واجماع الصحابة وائمة الاسلام واهل الحديث عصابة الاسلام ويزك الايمان وخاصة رسول الله صلى الله عليه وسلم على أن الله سبحانه يرى يوم القيامة بالابصار كما يرى القمر ليلة البدر صحرا وكما ترى الشمس في الظهيرة فان كان لما اخبر الله ورسوله عنه من ذلك حقيقة فلا يمكن أن يروه إلا من فوقهم لاستحاله أن يروه أسفل منهم أو خلفهم وأمامهم أو عن شمائلهم وان لم يكن لما أخبر به حقيقة كما تقوله فروخ الصائبه والفلاسفة والمجوس والفرعونية والمعتزلة والرافضة وغيرهم من أهل البدع بطل الشرع والقرآن فإن الذي جاء بهذه الاحاديث هو الذي جاء بالقرآن والشريعة والذي بلغها هو الذي بلغ الدين فلا يجوز أن يجعل كلام الله ورسوله عضين حيث يؤمن ببعض ويكفر ببعض فلا يجتمع في قلب العبد بعد الاطلاع على هذه الاحاديث وفهم معناها انكارها والشهادة بأن محمدا رسول الله أبدا والحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله لقد جاءت رسل ربنا بالحق والمنحرفون في باب رؤية الرب تبارك وتعالى نوعان أحدهما من يزعم أنه يرى في الدنيا ويحاضر ويسامر والثاني من يزعم
شرح قصيدة ابن القيم · الجزء ٢ · الصفحة ٥٧٨
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
شرح قصيدة ابن القيمج ٢ · ص ٥٧٨
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي