تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

@ فيسمعهم الداعي وينفذهم البصر وتدنو الشمس فيبلغ الناس من الغم والكرب ما لا يطيقون ولا يحتملون فيقول بعض الناس لبعض ألا ترون ما أنتم فيه ألا ترون ما قد بلغكم ألا تنظرون من يشفع لكم إلى ربكم فيقول بعض الناس لبعض إيتوا آدم فيقولون يا آدم أنت أبو البشر خلقك الله بيده ونفخ فيك من روحه وامر الملائكة فسجدوا لك لشفع لنا إلى ربك ألا ترى إلى ما نحن فيه ألا ترى إلى ما قد بلغنا فيقول آدم إن ربي غضب اليوم غضبا لم يغضب قبله مثله ولن يغضب بعده مثله وإنه نهاني عن الشجرة فعصيته نفسي نفسي اذهبوا إلى غيري اذهبوا إلى نوح فيأتون نوحا فيقولون يا نوح انت اول الرسل إلى أهل الأرض وسماك الله عبدا شكورا اشفع لنا إلى ربك الا ترى إلى ما نحن فيه الا ترى ما قد بلغنا فيقول لهم إن ربي قد غضب اليوم غضبا لم يغضب قبله مثله ولن يغضب بعده مثله وإنه قد كانت لي دعوة دعوتها على قومي نفسي نفسي اذهبوا إلى إبراهيم فيأتون إلى إبراهيم فيقولون أنت نبي الله وخليله من اهل الأرض اشفع لنا إلى ربك ألا ترى ما نحن فيه الا ترى ما قد بلغنا فيقول لهم ان ربي قد غضب اليوم غضبا لم يغضب قبله مثله ولا يغضب بعده مثله وذكر كذباته نفسي نفسي اذهبوا إلى غيري اذهبوا إلى موسى فيأتون موسى فيقولون يا موسى أنت رسول الله فضلك الله برسالاته وبتكليمه على الناس اشفع لنا إلى ربك الا ترى إلى ما نحن فيه الا ترى إلى ما قد بلغنا فيقول لهم موسى ان ربي قد غضب اليوم غضبا لم يغضب قبله مثله ولن يغضب بعده مثله واني قتلت نفسا لم أومر بقتلها نفسي نفسي اذهبوا إلى عيسى فيأتون

شرح قصيدة ابن القيم · الجزء ٢ · الصفحة ٥٧٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح قصيدة ابن القيمج ٢ · ص ٥٧٥