@ والنار والميزان والحساب أسهل على أربابه من تأويلها وتأويل كل نص تضمنه القرآن والسنة كذلك وهذا الذي أفسد الدين والدنيا واسمع الآن أيها السني تفسير النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه والتابعين وأئمة الاسلام لهذه الآية روى ابن مردويه عن ابن عمرو وقال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في قوله تعالى وجوه يومئذ ناضرة القيامة قال من البهاء والحسن إلى ربها ناظرة القيامة وقال ابن عباس تنظر إلى وجه ربها عز وجل وقال عكرمة ناضرة من النعيم إلى ربها ناظرة تنظر نظرا وهذا قول كل مفسر من أهل السنة والحديث وأما الاحاديث عن النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه الدالة على الرؤية فمتواترة منها حديث أبي بكر الصديق عند أحمد في ذكر استشفاع الناس من نبي إلى نبي وهو طويل جدا فيه فاذا نظر إلى ربه عز وجل خر ساجدا ومنها حديث أبي هريرة وابي سعيد في الصحيحين أن أناسا قالوا يا رسول الله هل نرى ربنا يوم القيامة فقال هل تضارون في رؤية القمر ليلة البدر قالوا لا قال هل تضارون في رؤية الشمس ليس دونها سحاب قالوا لا قال فانكم ترونه كذلك الحديث وفي الصحيحين عن جرير بن عبد الله قال كنا جلوسا مع النبي صلى الله عليه وسلم فنظر إلى القمر ليلة اربع عشرة فقال انكم سترون ربكم عيانا كما ترون هذا لا تضامون في رؤيته فان استطعتم أن لا تغلبوا على صلاة قبل طلوع الشمس وقبل غروبها فافعلوا الحديث والأحاديث بذلك كثيرة وهي متواترة كما تقدم قوله وصف الوجوه بنظرة بجنان والمراد الحسن والجمال ثم قال إلى ربها ناظرة وهي الرؤية بالعيان قوله وأتت أداة إلى لرفع
شرح قصيدة ابن القيم · الجزء ٢ · الصفحة ٥٧١
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
شرح قصيدة ابن القيمج ٢ · ص ٥٧١
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي