تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

@ الرحمن وصفهن سبحانه بقصر الطرف في ثلاث مواضع أحدها هذا والثاني قوله في الصافات وعندهم قاصرات الطرف عين والثالث قوله في سورة ص وعندهم قاصرات الطرف أتراب والمفسرون كلهم على ان المعنى قصر طرفهن على أزواجهن فلا يطمحن إلى غيرهم وهذا معنى قول الناظم قصر عليه طرفها من حسنه الخ وقيل قصر طرف أزواجهن عليهم فلا يدعهم حسنهن وجمالهن ان ينظروا إلى غيرهن وهذا صحيح من جهة المعنى دون اللفظ قال مجاهد والله ما هن متبرجات ولا متطلعات وهذا معنى قول الناظم أو أنها قصرت عليه طرفه الخ قوله والأول المعهود من وضع الخطاب أي أن القول الأول وهو ان المعنى قصرت عليه طرفها من حسنه هو ظاهر القرآن % هذا وليس القاصرات كمن غدت % مقصورة فهما اذا صنفان % $

قال تعالى حور مقصورات في الخيام الرحمن أي محبوسات في الخيام قاله مقاتل وقال أبو عبيدة خدرن في الخيام وقال الفراء محبوسات على ازواجهن لا يطمحن إلى من سواهم قال الناظم قلت هذا معنى قاصرات الطرف وهؤلاء مقصورات أي هن في الخيام قال الناظم % يا مطلق الطرف المعذب في الألى % جردن عن حسن وعن احسان % لا تسبينك صورة من تحتها الداء الدوي تبوء بالخسران % % قحب خلائقها وقبح فعلها % شيطانة في صورة الانسان % % تنقاد للأنذال والارذال هم % اكفاؤها من دون ذي الاحسان %

|

شرح قصيدة ابن القيم · الجزء ٢ · الصفحة ٥٤٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح قصيدة ابن القيمج ٢ · ص ٥٤٤