الكهف قال جماعة من المفسرين السندس من مارق الديباج والاستبرق ما غلظ منه وقال آخرون المراد به الصفيق وقال الزجاج هما نوعان من الحرير وأحسن الألوان الأخضر والبني لملابس الحرير فجمع لهم بين حسن منظر اللباس والتذاذ العين به وبين نعومته والتذاذ الجسم به وفي صحيح مسلم عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال من يدخل الجنة ينعم فلا يبأس لا تبلى ثيابه ولا يفنى شبابه في الجنة ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر قال الناظم في حادي الارواح والظاهر أن الثياب المعينة لا يلحقها البلى ويحتمل أن المراد الجنس بل لا تزال عليه الثياب الجدد كما أنها لا ينقطع أكلها في جنسه بل كل مأكول يخلفه مأكول آخر والله أعلم وروى أحمد عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم قيد سوط أحدكم من الجنة خير من الدنيا ومثلها معها ولقاب قوس أحدكم خير من الدنيا ومثلها معها ونصيف امرأة من الجنة خير من الدنيا ومثلها معها قلت وما النصيف قال الخمار وروى ابن وهب عن أبي سعيد الخدري قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن الرجل في الجنة ليتكىء سبعين سنة قبل أن يتحول ثم نأتيه امرأة فتضرب على منكبيه فيظهر وجهه في خدها أصفى من المرآة وان ادنى لؤلؤة عليها لتضىء ما بين المشرق والمغرب فتسلم عليه فيرد السلام ويسألها من أنت فتقول انا المزيد وانه ليكون عليها سبعون حلة ثوبا ادناها مثل النعمان من طوبى فينقدها بصره حتى يرى مخ ساقها من وراء ذلك وان عليها التيجان وان ادنى لؤلؤة عليها لتضىء ما بين المشرق والمغرب
شرح قصيدة ابن القيم · الجزء ٢ · الصفحة ٥٣٦
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
شرح قصيدة ابن القيمج ٢ · ص ٥٣٦
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي