تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

@ شجرة تؤذي صاحبها قال وما هي قال السدر فإن له شوكا مؤذيا قال أليس يقول عز وجل في سدر مخضود الواقعة خضد الله شوكة فجعل مكان كل شوكة ثمرة وقالت طائفة هو الموقر حملا ولم يصب الذي أنكروا هذا القول وهو صحيح وأربابه ذهبوا إلى أن الله لما خضد شوكه فأذهبه وجعل مكان كل شوكة ثمرة أوقره بالحمل الحديثان المذكوران يجمعان القولين ومن قال المخضود ما لا يعقر لا يرد اليد منه شوك ولا أذى فقد فسره بلازم المعنى وهكذا غالب المفسرين يذكرون لازم المعنى المقصود تارة وفردا من أفراده تارة ومثالا من أمثلته فيحكيها الجماعون للغث والسمين أقوالا مختلفة ولا اختلاف بينها وأما الطلح فأكثر المفسرين أنسه شجر الموز وهذا قول علي وابن عباس وابي هريرة وأبي سعيد الخدري وقالت طائفة بل هو شجر عظام طوال من البوادي الكثير الشوك وله نور ورائحة طيبة وظل ظليل قال ابن قتيبة هو الذي نضد بالحمل أو بالورق فليس له ساق بارز وقال مسروق ورق الجنة نضد من أسفلها إلى أعلاها وأنهارها تجري من غير أخدود وقال الليث الطلح شجر أم غيلان من أعظم العضاة شوكا وأصلبه عودا وأجوده صمعنا قال أبو اسحاق له نور طيب الرائحة وليس في الجنة مما في الدنيا إلا الأسامي والظاهر أن التفسير بالموز تمثيل به لحسن نضده والا فالطلح في اللغة هو الشجر العظام من البوادي والله أعلم % هذا ونوع ماله في هذه الدنيا نظير كي يرى بعيان % يكفي من التعداد قول إلهنا % من كل فاكهة بها زوجان % % وأتو به متشابها في اللون مختلف الطعوم فذاك ذو ألوان %

شرح قصيدة ابن القيم · الجزء ٢ · الصفحة ٥١٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح قصيدة ابن القيمج ٢ · ص ٥١٢