تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

@ مسك خالص فقال صدق وروى سفيان بن عيينة عن جابر بن عبد الله في قصة اليهود فلما أن جاؤوه قالوا يا أبا القاسم كم عدد خزنة أهل النار فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم بيديه كلتيهما هكذا وهكذا وقبض واحدة أي تسعة عشر فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ما تربة الجنة فنظر بعضهم إلى بعض وقالوا خبزة فقال الخبزة من الدرمكة فهذه ثلاث صفات في تربتها لا تعارض بينها فذهبت طائفة من السلف إلى أن تربتها متضمنة للنوعين المسك والزعفران قال مغيث بن سمي الجنة ترابها المسك والزعفران ويحتمل معنيين آخرين أحدهما أن يكون التراب من زعفران فإذا عجن بالماء صار مسكا والطين يسمى ترابا ويدل على هذا قوله ملاطها المسك والملاط الطين ويدل عليه ان في حديث العلاء بن زياد ترابها الزعفران وطينها المسك فلما كانت تربتها طيبة وماؤها طيبا فأنظم أحدهما إلى الآخر حدث لها طيب آخر فصار مسكا الثاني أن يكون زعفرانا باعتبار اللون مسكا باعتبار الرائحة وهذا من احسن شئ يكون في البهجة والاشراق في لون الزعفران والرائحة في رائحة المسك وكذلك شبهها بالدرمك وهو الخبز الصافي الذي يضرب لونه إلى صفرة مع لينها ونعومتها وهو معنى ما ذكره سفيان بن عيينه عن مجاهد أن أرض الجنة من فضة وترابها المسك فاللون في البياض لون الفضة والرائحة رائحة المسك وروى ابن أبي شيبة عن ابن عمر قال قيل يا رسول الله كيف بناء الجنة قال لبنة من فضة ولبنة من ذهب وملاطها مسك أذفر وحصباؤها اللؤلؤ والياقوت وترابها الزعفران وروى أبو الشيخ عن أبي بن كعب قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم قلت ليلة اسري بي يا جبريل إنهم يسألوني عن الجنة قال فأخبرهم أنها من درة بيضاء

شرح قصيدة ابن القيم · الجزء ٢ · الصفحة ٥٠٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح قصيدة ابن القيمج ٢ · ص ٥٠٥