@ % إن الملوك لعاجزون ومالهم % علم بأحوال الدعا بأذان % كلا ولاهم قادرون على الذي % يحتاجه الانسان كل زمان % % كلا وما تلك الارادة فيهم % تقضي حوائج كلما انسان % % كلا ولا وسعوا الخليقة رحمة % من كل وجه هم أولو النقصان % % فلذلك احتاجوا إلى تلك الوسا % ئط حاجة منهم مدى الأزمان %
ذكر رحمة الله في هذه الأبيات أن المعطل شر من المشرك ثم بين ذلك بقوله إن المعطل جاحد للذات أو لكمالها الخ وذلك يتضمن القدح في الألوهية وأما الشرك فهو توسل أي تقرب مقصوده الزلفى أي تقريبا من الرب سبحانه وذلك بعبادة المخلوقات سواء كانت حجرا أو قبرا أو بشرا أو وثنا وأصل الشرك تعظيم الله سبحانه لكن بجهل وذلك ان المشركين قاسوا الرب سبحانه بالملوك قالوا إن الملك لا يحصل القرب منه إلا بتوسط الشفعاء وهذا القياس من أبطل الباطل وفساده ظاهر ببديهة العقل وذلك ان الملوك عاجزون لا علم لهم بأحوال الرعايا ولا قدرة لهم على حوائج الخلق ولا وسعوا الخلائق رحمة بل هم عاجزون ناقصون فقراء إلى الله سبحانه فقرا ذاتيا والفرق بين الله تعالى وبين الملوك ظاهر من جميع الوجوه ثم بين غناء الرب سبحانه وكمال علمه وقدرته وان الخلق جميعهم في قبضته وهم فقراء اليه وهو الغني عنهم غناء ذاتيا وهم في غاية الحاجة فقال % أما الذي هو عالم للغيب مقتدر على ما شاء ذو إحسان % وتخافه الشفعاء ليس يربد منهم حاجة جل العظيم الشان %
|