تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

@ % وبدت على تلك الوجوه سماتها % وسم المليك القادر الديان % % مبيضة مثل الرياض بجنة % والسود مثل الفحم للنيران %

معنى هذه الأبيات أنكم معاشر النفاة لما تركتم الوحيين وهما الكتاب والسنة وعزلتم النصين وزعمتم أن ليس يحكم بين الناس فيما تنازعتم فيه إلا العقول والمنطق فاذا انكشف الغطاء وذلك يوم القيامة وحصلت أعمال الناس وانجلى الغبار وصار ميدان السباق وبدت على الوجوه سماتها أي علاماتها وصارت وجوه مبيضة في الجنة ووجوه مسودة في النار عرفتم حاصلكم ومحصولكم ورأيتم ما أوجبته لكم أصولكم % فهناك يعلم راكب ما تحته % وهناك يقرع ناجذ الندمان % % وهناك تعلم كل نفس ما الذي % معها من الارباح والخسران %

| % وهناك يعلم مؤثر الآراء والشطحات والهذيان والبطلان % أي البضائع قد أضاع وما الذي % منها تعوض في الزمان الفاني %

قوله فهناك يعلم راكب الخ أي إذا انجلى الغبار عرف راكب ما تحته أفرس أم حمار وهناك يقرع الندمان ناجذ الندم وهناك تعلم نفس ما الذي معها الربح والخسران وهناك يعلم مؤثر شطحات الصوفية وآراء المتكلمين وهذيانهم وأباطليهم على الكتاب والسنة أنه فاته أعظم بضاعة وأنه تعوض أخسر بضاعة وأخس نصيب وأنه فاته أعظم الربح نعوذ بالله من موجبات غضبه % سبحان رب الخلق قاسم فضله % والعدل بين الناس في الميزان %

| % لو شاء كان الناس شيئا واحدا % ما فيهم من تائه حيران %

شرح قصيدة ابن القيم · الجزء ٢ · الصفحة ٤٣٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح قصيدة ابن القيمج ٢ · ص ٤٣٢