تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

@ النصوص وانما نقموا علينا مخالفة الاشعري أخذ يبين كذب هذه الدعوى ويوضح أنهم خالفوه أعظم المخالفة فانه رحمه الله قد صرح باثبات الاستواء والعلو واثبات اليدين والوجه والعينين والنزول إلى سماء الدنيا والاصابع وصرح باثبات رؤية الله تعالى بالابصار يوم القيامة وصرح باثبات المجيء وصرح بفساد قول اهل التأويل للاستواء بالقهر وصرح باثبات الصفات الخبرية وصرح بأنه يقول بجميع ما قاله أهل الحديث كما تقدم نقل ذلك عنه ولكن نحن قد خالفناه في قوله بالكلام النفسي وأنتم معاشر النفاة خالفتموه في الفوق واثبات الصفات فلأي شيء كان خلافنا له كفرا وخلافكم له ايمانا ومع خلافكم له فقد خالفتم النصوص القطعية ونحن خالفناه في ذلك لأنه خلاف المنقول الصحيح والمعقول الصريح ثم أقسم الناظم أنه لا جواب لهم إلا التكفير بغير علم ولا حجة ثم استثنى أن لهم جوابا آخر وهو شكاية مخالفيهم إلى السلطان اذا غلبهم بالحجة والبرهان ومع هذا قد خالفوا النصوص وخالفوا الاشعري فحاصل كلامهم كثرة الدعاوى بلا برهان وتكفير أهل العلم والايمان نعوذ بالله من الخذلان

شرح قصيدة ابن القيم · الجزء ٢ · الصفحة ٤٢٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح قصيدة ابن القيمج ٢ · ص ٤٢٤