@ وثيمة وغيره في قصص الانبياء من عدة طرق وقد بسطت الكلام على أصول هذه المسائل في غير الموضع وأول من وضع الأحاديث في السفر لزيارة المشاهد أهل البدع الرافضة ونحوهم الذين يعطلون المساجد ويعظمون المشاهد يدعون بيوت الله التي أمر الله أن يذكر فيها اسمه ويعبد فيها وحده لا شريك له ويعظمون المشاهد التي يشرك فيها ويبتدع فيها دين لم ينزل الله به سلطانا فان الكتاب والسنة إنما فيهما ذكر المساجد لا المشاهد كما قال الله تعالى قل أمر ربي بالقسط وأقيموا وجوهكم عند كل مسجد الأعراف وغير ذلك من الآيات والله تعالى أعلم انتهى
واعلم ان من أدلة المجوزين لشد الرحل إلى ما ذكره التقي السبكي في كتابه شفاء السقام من الأحاديث المروية في زيارة قبر النبي صلى الله عليه وسلم كقوله عليه السلام من زار قبري وجبت له شفاعتي رواه الدارقطني وفي رواية حلت له شفاعتي وقوله عليه الصلاة والسلام من جاءني زائرا لا يعمله حاجة الا زيارتي كان حقا علي ان أكون له شفيعا يوم القيامة رواه الطبراني وقوله صلى الله عليه وسلم من حج إلى مكة ثم قصدني في مسجدي كتب له حجتان مبرورتان رواه ابن عباس وقوله صلى الله عليه وسلم من حج فزار قبري بعد وفاتي فكأنما زارني في حياتي رواه الدارقطني والحديث الذي روي من حج البيت ولم يزرني فقد جفاني رواه ابن عمر وأطنب السبكي في الأدلة وقد أجاب المانعون عن جميع ذلك كما قال الامام الحافظ أبو عبد الله محمد بن أحمد بن عبد الهادي في كتابه الذي سماه الصارم المنكي في الرد على السبكي ما نصه أما بعد فاني وقفت على الكتاب الذي ألفه بعض قضاه الشافعية في الرد على شيخ الاسلام تقي الدين أحمد بن تيمية في مسألة شد الرحال واعمال المطي إلى القبور وذكر