تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

@ قال لا تتخذوا قبري عيدا ولا تتخذوا بيوتكم مقابر وصلوا علي فان صلاتكم تبلغني حيثما كنتم لعن الله اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد ما أنتم ومن بالأندلس الا سواء وقال سعيد ايضا حدثنا حبان بن علي ثنا محمد بن عجلان عن أبي سعيد مولى المهري قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تتخذوا قبري عيدا ولا بيوتكم قبورا وصلوا علي فان صلاتكم تبلغني قال شيخ الاسلام فهذان المرسلان من هذين الوجهين المختلفين يدلان على ثبوت الحديث لا سيما وقد احتج به من أرسله وذلك يقتضي ثبوته عنده هذا لو لم يرو من وجوه مسندة غير هذين فكيف وقد تقدم مسندا

وقال أيضا فانظر إلى هذه السنة كيف مخرجها من اهل المدينة وأهل البيت الذين لهم من رسول الله صلى الله عليه وسلم قرب النسب وقرب الدار لأنهم إلى ذلك أحوج من غيرهم فكانوا له اضبط انتهى

قوله ودعا بأن لا يجعل القبر الذي قد ضمه الخ قال القرطبي ولهذا بالغ المسلمون في سد الذريعة في قبر النبي صلى الله عليه وسلم فأعلوا حيطان تربته وسدوا المداخل اليها وجعلوها محدقة بقبره صلى الله عليه وسلم ثم خافوا أن يتخذ موضع قبره قبلة إذ كان مستقبل المصلين فتصور الصلاة اليه بصورة العبادة فبنوا جدارين من ركني القبر الشماليين وحرفوهما حتى التقيا على زاوية مثلثة من ناحية الشمال حتى لا يتمكن أحد من استقبال قبره انتهى وهذا معنى قول الناظم حتى اغتدت أرجاؤه بدعائه الخ

| قال الناظم رحمه الله تعالى % ولقد غدا عند الوفاة مصرحا % باللعن يصرخ فيهم بأذان %

شرح قصيدة ابن القيم · الجزء ٢ · الصفحة ٣٥٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح قصيدة ابن القيمج ٢ · ص ٣٥٣