تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

@ % وكلامكم فيه الشفاء وغاية التحقيق يا عجبا لذا الخذلان %

| % جعلوا عقولهم أحق بأخذ ما % فيها من الأخبار والقرآن %

% وكلامه لا يستفاد به اليقين لأجل ذا لا يقبل الخصمان %

| % تحكيمه عند اختلافهما بل المعقول ثم المنطق اليونان %

% أي التنقص بعد ذا لولا الوقا % حة والجراءة يا أولي العدوان % $

معنى كلامه في هذه الأبيات أن اهل التعطيل رموا أهل التوحيد لما جردوا التوحيد والمتابعة وأفردوا الله تعالى بجميع انواع العبادة خوفا ورجاء وتوكلا وخشية وقالوا لا يجوز صرف العبادة ولا شيء منها لملك مقرب ولا نبي مرسل وقدموا أقوال الرسول على غيره فلأجل ذلك رموهم بتنقص الرسول والمعطلة مع ذلك قد تنقصوا الله تعالى ورسوله وكتابه أما تنقصهم الله تعالى فانهم سلبوه صفات كماله ونزهوه عن الكلام والفوقية وجعلوا ذلك تشبيها وتجسيما وأما تنقصهم الرسول فانهم عزلوه أن يحتج بقوله في العلم بالله وأما تنقصهم القرآن فانه عندهم لا يفيد اليقين إذ هو أدلة لفظية عارضتها القواطع العقلية بزعمهم وأن القرآن لا يحكم عند الاختلاف وإنما يرجع إلى العقول والمنطق وأما اهل الاثبات فانهم حكموا الرسول صلى الله عليه وسلم وما جاء به في الدق والجل ولهذا قال أي التنقص بعد ذا لولا الوقاحة والجراءة الخ

| قال الناظم رحمه الله تعالى % يا من له عقل ونور قد غدا % يمشي به في الناس كل زمان %

% لكننا قلنا مقالة صارخ % في كل وقت بينكم بأذان %

|

شرح قصيدة ابن القيم · الجزء ٢ · الصفحة ٣٤٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح قصيدة ابن القيمج ٢ · ص ٣٤٦