@ % ونسبتم للكفر أولى منكم % بالله والايمان والقرآن % % هذي بضاعتكم فمن يستامها % فقد ارتضى بالجهل والخسران % % وتمام هذا قولكم في مبدء % ومعادنا أعني المعاد الثاني % $
هذا على قول مثبتي الجوهر الفرد وقد تكلموا في معاد الابدان على هذا الاصل فمنهم من يقول يفرق الاجزاء ثم يجمعها ومنهم من يقول يعدمها ثم يعيدها واختلفوا ههنا فيما إذا أكل حيوان حيوانا فكيف يعاد وأدعى بعضهم أن الله يعدم أجزاء العالم ومنهم من يقول هذا لا يمكن أن يعلم ثبوته ولا انتفاؤه والمعاد عندهم يفتقر إلى أن يبتدىء هذي الجواهر والجهم بن صفوان منهم يقول يعدمها بعد ذلك ويقول بفناء الجنة والنار وأبو الهذيل العلاف يقول تعدم الحركات
قال ابن العربي في عقيدته الوسطى اختلف اهل السنة في الاعادة هل بالجمع والتفريق أو بعد محض العدم والحق التوقف وهو اختيار امام الحرمين اذ كلاهما جائز عقلا في قدرته تعالى ولا قاطع في ذلك فالاحوط التوقف انتهى
وفي شرح الرسالة للشيخ أبي القاسم ابن ناجي قال بعض الشيوخ اجمع أهل الحق على القول برد الجواهر بأعيانها وانما اختلفوا هل عن عدم أو تفريق قال أبو المعالي لا دليل قاطع بأحدهما والظواهر تقتضي الاعدام لا بالتفريق وعليه فترد بأعيانها وكون الابتداء والاعادة بالعلم والقدرة والارادة وأما إن قلنا بالتفريق لا بالاعدام فتجمع الجواهر ثم يخلق تعالى فيها الصفات بأعيانها كما كانت أول مرة وكل ما هو ممكن فالقدرة صالحة لايقاعه انتهى
وقال شارح المواقف وهل يعدم الله الأجزاء البدنية ثم يعيدها أم يفرقها ويعيد تأليفها الحق أنه لم يثبت في ذلك شئ فلا نجزم فيه نفيا ولا إثباتا لعدم الدليل على شيء من الطرفين وليس في قوله تعالى