تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

@ لما جاء أمر ربك هود وكذلك قوله أو لم يروا أنا خلقنا لهم مما عملت أيدينا أنعاما يس يرد إلى قوله لما خلقت بيدي فلما افتتح الكلام بلفظ الجمع فقال أو لم يروا أنا خلقنا لهم يس قال أيدينا ولما افتتح بقوله ما منعك ان تسجد لما خلقت بيدي ختم الكلام على ما افتتحه به فهذا بيان لقوم يفقهون وقد كان أكثر قسم النبي صلى الله عليه وسلم اذا أقسم أن يقول لا والذي نفس محمد بيده وهذا لا يليق به النعمة وهذا قول النبي صلى الله عليه وسلم يصدق كتاب الله انتهى كلامه الأشعري في كتبه يصرح باثبات الصفات الخبرية في كتبه كلها ومعلوم أن أحدا لا ينكر لفظها وإنما أنكروا حقائقها ومعانيها الظاهرة وكلام الأشعري موجود في الابانة والموجز والمقالات وموجود في تصانيف أئمة أصحابه وأجلهم على الاطلاق القاضي أبو بكر بن الطيب وقد ذكر ذلك في كتاب الابانة والتمهيد وغيرهما وذكره ابن فورك فيما جمعه من كلام ابن كلاب وكلام الأشعري وذكره البيهقي في الأسماء والصفات والاعتقاد وذكره أبو القاسم القشيري في كتاب الشكاية له وذكره ابن عساكر في كتاب تبيين كذب المفتري حتى الفخر الرازي والسيف الآمدي حكوا ذلك عن الأشعري وأنه أثبت اليدين صفة لله ولكن غلطوا حيث ظنوا أن له قولين في ذلك وهذه كتبه كلها ليس فيها الا الاثبات فهو الذي يحكيه عن أهل السنة وينصره ويحكي خلافه عن الجهمية والمعتزلة نعم كان قبل ذلك يقول بقول المعتزلة ثم رجع عنه وصرح بمخالفتهم واستمر على ذلك حتى مات قال أبو الحسن الأشعري في كتاب الابانة الذي ذكر ابن عساكر أنه آخر كتبه وعليه اعتمد في ذكر مناقبه واعتقاده قال فان سألنا سائل فقال أتقولون إن لله يدين

شرح قصيدة ابن القيم · الجزء ٢ · الصفحة ٣١٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح قصيدة ابن القيمج ٢ · ص ٣١٠