تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

@ % وأتى إلى التعطيل من أبوابه لا من ظهور الدار والجدران %

% وأتى به في قالب التنزيه والتعظيم تلبيسا على العميان % % وأتى إلى وصف العلو فقال ذا التجسيم ليس يليق بالرحمن % فاللفظ قد أنشاه من تلقائه وكساه وصف الواحد المنان %

| % والناس كلهم صبي العقل لم % يبلغ ولو كانوا من الشيخان % % الا اناسا سلموا للوحي هم % اهل البلوغ وأعقل الانسان % % فأتى الصبيان فانقادوا له % كالشاء اذ تنقاد للجوبان %

% فانظر إلى عقل صغير في يدي شيطان ما يلقى من الشيطان % $

أي ومن العجائب ان المعطلة تزعم ان العلو مذهب فرعون وهذا من قلب الحقائق وقد تقدم توضيح ذلك قوله إذ قصده إنكار ذات الرب تعالى الخ أي إن قصد فرعون اللعين إنكار ذات الرب تعالى قوله وسواه جاء بسلم وبآلة الخ أي ان هؤلاء النفاة وضعوا القوانين فيما جاءت به الانبياء عن الله فما وافق تلك القوانين قبلوه وما خالفها لم يتبعوه وتأولوه أو فوضوه قوله وأتى بذاك مفكرا ومقدرا أي النافي فكر وقدر فيما وصف الله به نفسه أو وصفه به رسله وأنه ورث بذلك الوليد بن المغيرة الذي ذكره الله تعالى في قوله إنه فكر وقدر المدثر الآية ورحم الله الناظم فلقد استعظم نسبتهم مذهب العلو إلى فرعون فلو دفع إلى زمن من زاد في الطنبور نغمة وصنف مصنفا في إيمان فرعون وإن كان المحيي ابن عربي قد زعم ذلك

شرح قصيدة ابن القيم · الجزء ٢ · الصفحة ٢٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح قصيدة ابن القيمج ٢ · ص ٢٩