تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

@ % وضرعتم للقول كل ضراعة % حتى أعاروكم سلاح الجاني % فغزو ثم بسلاحهم لعساكر الإثبات والآثار والقرآن % % ولأجل ذا صانعتموهم عند حر بكم لهم باللطف والإذعان % ولأجل ذا كنتم مخانيثا لهم % لم تنفتح منكم لهم عينان % حذرا من استرجاعهم لسلاحهم فترون % بعد السلب كالنسوان %

يعني الناظم رحمه الله تعالى أن المكلفين من الجهمية والمعتزلة ومن تبعهم لما ابتدعوا دليل الاكوان المعروف وقصدوا بذلك الرد على الفلاسفة قال شيخ الاسلام وقالوا إن دين الاسلام إنما يقوم على هذا الأصل وانه لا يعرف ان محمدا رسول الله الا بهذا الأصل فان معرفة الرسول متوقفة على معرفة المرسل فلا بد من إثبات العلم الصانع اولا ومعرفة ما يجوز عليه وما لا يجوز عليه قالوا وهذا لا يمكن معرفته الا بهذا الطريق ويقول كثير منهم إن هذه طريقة إبراهيم الخليل المذكورة في قوله لا احب الآفلين الأنعام قالوا فان إبراهيم استدل بالأفول وهو الحركة والانتقال على ان المتحرك لا يكون إلها قالوا ولهذا يجب تأويل ما ورد عن الرسول مخالفا لذلك عن وصف الرب بالاتيان والمجيء والنزول وغير ذلك فإن كونه نبيا لم يعرف إلا بهذا الدليل العقلي فلو قدح في ذلك لزم القدح في دليل نبوته فلم يعرف أنه رسول الله وهذا ونحوه هو الدليل العقلي الذي نقول إنه عارض السمع ونقول إذا تعارض السمع والعقل امتنع تصديقهما وتكذيبهما وتصديق السمع دون العقل لأن العقل هو اصل السمع فلو جرح أصل الشرع كان جرحا له ولأجل

شرح قصيدة ابن القيم · الجزء ٢ · الصفحة ٢٨١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح قصيدة ابن القيمج ٢ · ص ٢٨١