تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

@ هذا المعنى هو اخص وصف الإله وجعل إثبات هذا هو الغاية في التوحيد كما يفعل ذلك من يفعله من متكلمة الصفاتية وهو الذي يقولونه عن أبي الحسن وأتباعه لم يعرفوا حقيقة التوحيد الذي بعث الله به رسوله صلى الله عليه وسلم فان مشركي العرب كانوا مقرين بأن الله وحده خالق شيء وكانوا مع هذا مشركين قال تعالى وما يؤمن أكثرهم بالله إلا وهم مشركون يوسف قال طائفة من السلف تسألهم من خلق السماوات والأرض فيقولون الله وهم مع هذا يعبدون غيره قال تعالى قل لمن الأرض ومن فيها إن كنتم تعلمون سيقولون لله قل أفلا تذكرون إلى قوله فأنى تسحرون المؤمنون فليس كل من أقل بان الله تعالى رب كل شيء وخالقه يكون عابدا له دون ما سواه داعيا له دون ما سواه راجيا له خائفا منه دون ما سواه يوالي فيه ويعادي فيه ويطيع رسوله ويأمر بما أمر به وينهى عما نهى عنه وعامة المشركين أقروا بأن الله خالق كل شئ وابتغوا الشفعاء الذين يشركونهم به وجعلوا له أندادا قال الله تعالى أم اتخذوا من دون الله شفعاء قل أولو كانوا لا يملكون شيئا ولا يعقلون قل لله الشفاعة جميعا له ملك السماوات والأرض الزمر وقال تعالى ويعبدون من دون الله ما لا يضرهم ولا ينفعهم ويقولون هؤلاء شفعاؤنا عند الله إلى قوله سبحانه وتعالى عما يشركون يونس وقال تعالى ولقد جئتموها فرادى كما خلقناكم أول مرة وتركتم ما خولناكم وراء ظهوركم وما نرى معكم شفعاؤكم الذين زعمتم أنهم فيكم شركاء لقد تقطع بينكم وضل عنكم ما كنتم تزعمون الأنعام وقال تعالى ومن الناس من يتخذ من دون الله أندادا يحبونهم كحب الله البقرة ولهذا كان من أتباع هؤلاء من يسجد للشمس والقمر والكواكب ويدعوها ويصوم وينسك لها ويتقرب اليها

شرح قصيدة ابن القيم · الجزء ٢ · الصفحة ٢٦٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح قصيدة ابن القيمج ٢ · ص ٢٦٢