تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

@ % أعطوا الوجود جميعه اسماءه % إذ كان عين الله ذي السلطان % والمشركون أقل شركا منهم % هم خصصوا ذا الاسم بالأوثان % % ولذاك كانوا أهل شرك عندهم % لو عمموا ما كان من كفران % $

ذكر الناظم رحمه الله في أول الأبيات أن أسماءه سبحانه أوصاف مدح فهي أعلام وأوصاف والوصف فيها لا ينافي العلمية بخلاف اوصاف العباد فانها تنافي علميتهم لان اوصافهم مشتركة ففاتتها العلمية المختصة بخلاف اوصافه تعالى

قوله مشتقة الخ أي إذا أطلق الاسم عليه تعالى جاز ان يشتق منه المصدر والفعل فيخبر عنه فعلا أو مصدرا نحو السميع البصير القدير يطلق عليه من اسم السمع والبصر والقدرة ويخبر عنه بالأفعال من ذلك نحو قد سمع الله المجادلة وقد رأى الله فنعم القادرون المرسلات هذا إذا كان الفعل متعديا فإن كان لازما لم يخبر عنه به نحو الحي بل يطلق عليه الاسم والمصدر دون الفعل فلا يقال حي كذا أفاده الناظم في بدائع الفوائد وينبغي ان يعلم ان الاسماء الحسنى لها اعتباران اعتبار من حيث الاسماء واعتبار من حيث الصفات فهي بالاعتبار الأول مترادفة وبالاعتبار الثاني متباينة والله اعلم

قوله إياك والالحاد فيها الخ اعلم ان الالحاد في اسمائه سبحانه هو العدول بها وبجهاتها ومعانيها عن الحق الثابت لها وهو مأخوذ من الميل كما يدل عليه مادة لحد ومنه اللحد وهو الشق في جانب القبر الذي قد مال عن الوسط ومنه الملحد في الدين المائل عن الحق إلى الباطل قال ابن السكيت الملحد المائل عن الحق المدخل فيه ما ليس منه ومنه الملتحد وهو مفتعل ومن ذلك قوله تعالى ولن تجد من دونه ملتحدا الجن

شرح قصيدة ابن القيم · الجزء ٢ · الصفحة ٢٥٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح قصيدة ابن القيمج ٢ · ص ٢٥٢