تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

@ كثيرا مثل كل يوم هو في شأن الرحمن ذلك بأنهم اتبعوا ما أسخط الله وكرهوا رضوانه فأحبط أعمالهم محمد وقوله إن تكفروا فإن الله غني عنكم ولا يرضى لعباده الكفر وإن تشكروا يرضه لكم الزمر فأخبر أن طاعته سبب لمحبته ورضاه ومعصيته سبب لسخطه وغضبه وقال تعالى فاذكروني أذكركم البقرة وجواب الشرط كالمسبب مع السبب وفي الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم فيما يروي عن ربه تبارك وتعالى أنه قال من ذكرني في نفسه ذكرته في نفسي ومن ذكرني في ملأ ذكرته في ملأ خير منهم ومن تقرب الي شبرا تقربت اليه ذراعا ومن تقرب الي ذراعا تقربت اليه باعا ومن اتاني يمشي أتيته هرولة وفي الصحيحين وغيرهما لله أشد فرحا بتوبة عبده المؤمن ممن أضل راحلته بأرض دوية مهلكة عليها طعامه وشرابه فنام تحت شجرة ينتظر الموت فلما استيقظ إذا هو بدابته عليها طعامه وشرابه فالله أشد فرحا بتوبة عبده من هذا براحلته وفي الصحيح يضحك الله إلى الرجلين يقتل احدهما الآخر كلاهما يدخل الجنة وفي الصحاح والسنن والمساند من هذا شيء كثير يتعذر أو يتعسر إحصاؤه وقد ذكر من ذلك شيئا كثيرا ثم قال وبهذا الاصل العظيم وكان عليه سلف الامة وأئمتها بل وعليه جماهير العقلاء وأكابرهم من جميع الطوائف حتى من الفلاسفة يظهر بطلان مذهب القائلين بالقدماء الخمسة انتهى

قول الناظم فلذاك وصف الفعل ليس الا نسبة عدمية الخ يعني ان القائلين بأن الفعل هو المفعول عندهم أن صفة الفعل نسبة والنسب أمور عدمية فجميع أسماء الفعال عندهم نسب والنسب أمر عدمي

شرح قصيدة ابن القيم · الجزء ٢ · الصفحة ٢٤٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح قصيدة ابن القيمج ٢ · ص ٢٤٧