تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

@ % هو كله حق وعدل ذو رضى % والشأن في المقضي كل الشان % % فلذاك نرضى بالقضاء ونسخط المقضي حين يكون بالعصيان % فالله يرضى بالقضاء ويسخط المقضي ما الأمران متحدان % % فقضاؤه صفة به قامت وما المقضي الا صنعه الإنسان % والكون محبوب ومبغوض له % وكلاهما بمشيئة الرحمن % هذا البيان يزيل لبسا طالما % هلكت عليه الناس كل زمان % % ويحل ما قد عقدوا بأصولهم % وبحوثهم فافهمه فهم بيان % % من وافق الكوني وافق سخطه % أفلم يوافق طاعة الديان % % فلذاك لا يعدوه ذم أو فوا % ت الحمد مع أجر ومع رضوان % % وموافق الديني لا يعدوه أجر بل له عند الصواب اثنان %

حاصل ما ذكره الناظم في هذه الأبيات أن الحكيم من أوصافه سبحانه وان ذاك نوعان احدهما حكم والثاني احكام ثم ذكر ان الحكم شرعي وكوني وأنهما لا يتلازمان وهذا لا يتمشى على أصول من يجعل محبة الرب ورضاه ومشيئته واحدة فان من قال كل ما شاءه الله تعالى وقضاة فقد أحبه ورضيه لا يحسن منه ولا عنده هذا التفصيل كما لا يخفى وأيضا هذا إنما يصح عند من جعل القضاء غير المقضي والفعل غير المفعول وهو مذهب السلف وأما من لم يفرق بينهما فكيف يصح هذا عنده

قال الناظم في شرح منازل السائرين إنما نشأ الاشكال من جعلهم

شرح قصيدة ابن القيم · الجزء ٢ · الصفحة ٢١٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح قصيدة ابن القيمج ٢ · ص ٢١٩