تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

@ ما من أحد يسلم علي يقتضي رد الروح بعد السلام ولا يقتضي استمرارها في الجسد وليعلم ان رد الروح في البدن وعودها إلى الجسد بعد الموت لا يقتضي استمرارها فيه ولا يستلزم حياة اخرى قبل يوم النشور نظير الحياة المعهودة بل إعادة الروح إلى الجسد في البرزخ إعادة برزخية لا تزيل عن الميت اسم الموت وقد ثبت في حديث البراء بن عازب الطويل المشهور في عذاب القبر ونعيمه وفي بيان الميت وحاله ان روحه تعاد إلى جسده مع العلم بأنها غير مستمرة فيه وان هذه الاعادة ليست مستلزمة لإثبات حياة مزيلة لاسم الميت بل هي نوع حياة برزخية والحياة جنس تحتها انواع وكذلك الموت فإثبات بعض انواع الموت لا ينافي الحياة كما في الحديث الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان إذا استيقظ من النوم قال الحمد لله الذي أحيانا بعد ما أماتنا واليه النشور وتعلق الروح بالبدن واتصالها به يتنوع أنواعا

أحدها تعلقها به في هذا العالم يقظة ومناما

الثاني تعلقها به في البرزخ والأموات متفاوتون في ذلك فالذي للرسل والانبياء أكمل مما للشهداء ولهذا لا تبلى أجسادهم والذي للشهداء أكمل مما لغيرهم من المؤمنين الذين ليسوا بشهداء والثالث تعلقها به يوم البعث والنشور في اليوم الآخر ورد الروح إلى البدن في البرزخ لا يستلزم الحياة المعهودة ومن زعم استلزمه لها لزمه ارتكاب أمور باطلة مخالفة

شرح قصيدة ابن القيم · الجزء ٢ · الصفحة ١٧٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح قصيدة ابن القيمج ٢ · ص ١٧٠