@ وكذلك في عهد الاوزاعي بالشام وسفيان الثوري بالعراق ومالك بن انس بالحجاز ومعمر باليمن على ما فسرنا وبينا أن الايمان قول وعمل يزيد وينقص
وقال اسحاق من ترك الصلاة متعمدا حتى ذهب وقتها الظهر إلى المغرب والمغرب إلى نصف الليل فانه كافر بالله العظيم يستاب ثلاثة أيام فإن لم يرجع وقال تركها كفرا ضربت عنقه يعني تركها وقال ذلك وأما اذا صلى الله عليه وسلم وقال ذلك فهذه مسألة اجتهاد قال واتبعهم على ما وصفنا من بعدهم من عصرنا هذا أهل العلم إلا من باين الجماعة واتبع الاهواء المختلفة فأولئك لا يعبأ الله بهم لما باينوا الجماعة
قوله ويزيد بالطاعات قطعا الخ أي أن اهل السنة والحديث على ان الايمان يتفاضل وجمهورهم يقول يزيد وينقص ومنهم من يقول يزيد ولا ينقص كما روي عن مالك في احدى الروايتين ومنهم من يقول يتفاضل كعبد الله بن المبارك وقد ثبت لفظ الزيادة والنقصان منه عن الصحابة ولم يعرف فيه مخالف منهم فروى الناس من وجوه كثيرة مشهورة عن حماد بن سلمة عن أبي جعفر عن جده عمير بن حبيب وهو من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم قال الايمان يزيد وينقص قيل له وما زيادته ونقصانه قال إذا ذكرنا الله وحمدناه وسبحناه فتلك زيادته واذا غفلنا ونسينا فتلك نقصانه
وروى اسماعيل بن عياش عن جرير بن عثمان عن الحارث بن محمد عن أبي الدرداء قال الايمان يزيد وينقص وقال أحمد بن حنبل ثنا يزيد ثنا جرير بن عثمان قال سمعت أشياخنا أو بعض اشياخنا ان أبا الدرداء قال من فقه العبد ان يتعاهد إيمانه وما ينقص منه ومن فقه العبد ان يعلم أيزداد