تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

@ أي أن صفاته سبحانه معان قائمة بذاته والأسماء أعلام والأسماء تدل على الصفات وهي مشتقة منها وصفاته دلت على اسمائه وتوضيح ذلك انه لما اتصف سبحانه بالعلم اشتق له منه اسم العليم ولما اتصف سبحانه بالرحمة اشتق له منها اسم الرحمن وهكذا قوله والحكم نسبتها إلى متعلقات تقتضي آثارها ببيان يعني أن أحكام الصفات تنسب إلى متعلقات تقتضي آثارها وذلك أن نقول هو سبحانه عليم ويعلم كل شيء بصير ويبصر كل شيء سميع ويسمع كل شيء كما تقدم في الأبيات

قوله فإذا انتفت أوصافه سبحانه الخ أي اذا انتفت صفاته سبحانه فجميع هذا باطل بغير شك وأهل الاثبات يثبتون جميع ذلك خلافا للمعطلة القائلين بأنه سبحانه عليم بلا علم قدير بلا قدرة بصير بلا بصر ونحو ذلك

| قال الناظم رحمه الله تعالى

% واشهد عليهم أنهم قالوا بهذا كله جهرا بلا كتمان % واشهد عليهم أنهم برآء من % تأويل كل محرف شيطان % واشهد عليهم أنهم يتأولو % ن حقيقة التأويل في القرآن % % هم في الحقيقة أهل تأويل الذي % يعني به لا قائل الهذيان % % واشهد عليهم أن تأويلاتهم % صرف عن المرجوح للرجحان % $

أي واشهد عليهم أيها المعطل انهم يتأولون ولكن لا بالمعنى المصطلح عليه عند كثير من المتأخرين الذين تكلموا في الفقه وأصوله وهو صرف اللفظ عن الاحتمال الراجح إلى الاحتمال المرجوح لدليل يقترن به فهذا القسم

شرح قصيدة ابن القيم · الجزء ٢ · الصفحة ١٢٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح قصيدة ابن القيمج ٢ · ص ١٢٨