تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

@ عبارة أو حكاية عبر بها رسولك البشري وهو محمد صلى الله عليه وسلم عن المعنى النفسي وإن نسبته إليك نسبة شريفة كما يقال بيت الله وكذاك قلنا لست تنزل في الدجى لأن النزول من صفات الاجسام وكذا قلنا لا وجه لك ولا سمع ولا بصر ولا يدان وكذا قلنا إنك لا ترى في الآخرة وكذا قلنا ما لفعلك حكمة وليس ثم غير مشيئة قد رجحت مثلا على مثل ومع ذلك فمنا من يقول الحكمة ليست تقوم بالرحمن سبحانه لأن ذلك يستلزم قيام الحوادث به تعالى وقلنا ما اقتضته عقولنا وعقول أشياخنا وهم قد قالوا لا تأخذوا بظواهر الوحيين بل فكروا بعقولكم أو فاقبلوا رأي فلان وفلان قالوا فلأجل هذا لم نحكم لفظ آثار ولا قرآن لأنها أدلة لفظية لا تفيد اليقين وأما الآخرون وهم المثبتة فإنهم أتوا بما قد قاله الله ورسوله من غير تحريف ولا كتمان وقالوا تلقينا عقيدتنا عن الوحيين والحكم عندنا ما حكما به لا رأي أهل الاختلاف والظنون الفاسدة قالوا لا بد أن نلقاه نحن وأنتم في موقف العرض وهناك يسألنا جميعا ربنا فنقول قلت كذا وقال نبينا كذا فافعل بنا ما انت أهل له فنحن عبيدك وأنت ذو الإحسان أفتقدرون أيها المعطلة على مثل هذا الجواب أم تجيبون بجواب ليس فيه قال الله قال رسوله بل تقولون قولنا مثل قول فلان وهذا هو الذي أدت إليه عقولنا فإن كان هذا الجواب مخلصا لكم فامضوا عليه والله الموفق

شرح قصيدة ابن القيم · الجزء ٢ · الصفحة ١٢٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح قصيدة ابن القيمج ٢ · ص ١٢٣