@ أخذتم في حد الظالم أنه من فعل الظلم وعنيتم بذلك من فعله في غيره فهذا تلبيس وإفساد للشرع والعقل واللغة كما فعلتم في مسمى المتكلم حيث قلتم هو من فعل الكلام ولو في غيره فجعلتم من أحدث كلاما منفصلا عنه قائما بغيره متكلما وان لم يقم به هو كلام أصلا وهذا من أعظم البهتان والقرمطة والسفسطة ولهذا ألزمهم السلف أن يكون ما أحدثه من الكلام في الجمادات كلامه وكذلك أيضا ما خلقه في الحيوانات ولا يفرق حينئذ بين نطق وأنطق وإنما قالت الجلود أنطقنا الله الذي أنطق كل شيء ولم تقل نطق الله بذلك ولهذا قال من قال من السلف كسليمان بن داود الهاشمي وغيره ما معناه إنه على هذا يكون الكلام الذي خلق في فرعون حين قال أنا ربكم الأعلى النازعات 24 كالكلام الذي خلقه في الشجرة حتى قالت إنني أنا الله لا إله إلا أنا فإما أن يكون فرعون محقا وإما أن تكون الشجرة كفرعون والى هذا المعنى تنحو الاتحادية من الجهمية وينشدون
% وكل كلام في الوجود كلامه % سواء علينا نثره ونظامه % $
والمقصود الكلام على قول الناظم رحمه الله تعالى والعبد عندهم فليس بفاعل وسيأتي لهذا المقام زيادة بسط بحول الله تعالى في الكلام على قوله وقضى بأن الله ليس بفاعل الخ $ فصل
% وكذاك قالوا ماله من حكمة % هي غاية للامر والاتقان %