تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

@ % أم لا وهل حاز البلاغة كلها % فاللفظ والمعنى له طوعان % % فإذا انتهت هذي الثلاثة فيه كا % ملة مبرأة من النقصان % % فلأي شيء عاش فينا كاتما % للنفي والتعطيل في الازمان % % بل مفصحا بالضد منه حقيقة ال % إفصاح موضحة بكل بيان % % ولأي شيء لم يصرح بالذي % صرحتم في ربنا الرحمن % % ألعجزه عن ذاك أم تقصيره % في النصح أم لخفاء هذا الشان % % حاشاه بل ذا وصفكم يا أمة التعطيل لا المبعوث بالقرآن %

هذا هو الدليل التاسع عشر من أدلة علو الله تعالى على خلقه وحاصله أن الناظم سأل عن ثلاث مسائل وكلها مسلمة عند المنازعين وهو أن تسأل المعطل هل تقول إن الرسول صلى الله عليه وسلم يعرف ربه فبالضرورة يقول نعم ثم سله هل كان في غاية النصح فلا بد أن يقول نعم ثم سله هل حاز البلاغة كلها فلا بد ان يقول نعم فإذا أقر بهذه الثلاثة فقل له فلأي شيء عاش منذ أرسله الله تعالى إلى أن توفي صلوات الله وسلامه عليه وهو يفصح بالاثبات ويعيد فيه في كل محضر ومجمع ولأي شيء كتم النفي والتعطيل ولأي شيء لم يصرح بما صرحتم به في ربنا تعالى وهل كان عاجزا عن أن يقول استولى وينزل أمره أو ملك ويقول ( من الله ) موضع ( أين الله ) فلازم قولكم عدم معرفة الرسول بربه أو عدم النصح أو عدم البلاغة وهذا اللازم من أفسد اللوازم وأبطلها فيدل على فساد لازمه وبطلانه لان فساد اللازم يدل على فساد الملزوم

شرح قصيدة ابن القيم · الجزء ١ · الصفحة ٥٠٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح قصيدة ابن القيمج ١ · ص ٥٠٢