تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

غافر 36 37 في قوله إن الله في السماء وقد قال أبو الحسن الاشعري في ( الابانة ( لما ذكر بعض الآيا ت الدالة على علو الله تعالى على عرشه قال وقال تعالى حكاية عن فرعون يا هامان ابن لي صرحا لعلي أبلغ الأسباب أسباب السماوات فأطلع إلى إله موسى وإني لأظنه كاذبا غافر 36 37 كذب موسى في قوله إن الله فوق السموات انتهى كلامه

قوله ومن المصائب قولهم إن اعتقاد الفوق من فرعون ذي الكفران الخ أي من المصائب قول النفاة إن اعتقاد العلو هو مذهب فرعون فاذا اعتقدتموه فأنتم أشياع له وعلى مذهبه كما قال بعضهم في تفسير قوله وإني لأظنه كاذبا غافر 37 فيما يقول من أن له ربا في السماء وما قال موسى له ذلك قط ولكنه لما قال له وما رب العالمين الشعراء 23 قال موسى رب السماوات والأرض الشعراء 24 ظن باعتقاده الباطل أنه لما لم ير في الأرض أنه في السماء فرام الصعود إلى السماء لرؤية إله موسى انتهى

ثم بين الناظم وجه أولويتهم بفرعون وأن مذهبه جحد العلو فانه طلب الصعود إلى السماء مكذبا لموسى ورام بناء الصرح وقال أظن موسى كاذبا في زعمه إن الله فوق السماء وكذلك كذب فرعون موسى عليه السلام في قوله إن الله تعالى ناداه وكلمه فكان مذهبه انكار التكليم وفوقية كقول جهم وأتباعه فقد تبين الآن من هو أولى بفرعون وان المعطلة اولى به في كل حالة والله اعلم

شرح قصيدة ابن القيم · الجزء ١ · الصفحة ٤٨٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح قصيدة ابن القيمج ١ · ص ٤٨٥