تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

@ العدول عن النبي صلى الله عليه وسلم وفيه دليل على أن الله تعالى في السماء على العرش من فوق سبع سموات كما قال الجماعة وهو من حجتهم على المعتزلة في قولهم إن الله بكل مكان قال والدليل على صحة قول أهل الحق قوله عز وجل الرحمن على العرش استوى طه 5 وقوله عز وجل ثم استوى على العرش الاعراف 24 وقال سبحانه أأمنتم من في السماء الملك 16 وقال إليه يصعد الكلم الطيب فاطر 10 وقال يخافون ربهم من فوقهم النحل 5 وقال يدبر الأمر من السماء إلى الأرض ثم يعرج إليه السجدة 5 وقال تعرج الملائكة والروح إليه المعارج 4 وقال وهو القاهر فوق عباده الانعام 18 61 وقال لعيسى عليه السلام إني متوفيك ورافعك إلي آل عمران 55 وقال بل رفعه الله إليه النساء 158 وقد أخبر الله تعالى في موضعين من كتابه عن فرعون أنه قال يا هامان ابن لي صرحا لعلي أبلغ الأسباب أسباب السماوات فأطلع إلى إله موسى وإني لأظنه كاذبا غافر 36 37 يعني أظن موسى كاذبا أن له إلها في السماء هذه الاية تدل على أن موسى كان يقول إلهي في السماء وفرعون يظنه كاذبا قال ومن الحجة أيضا في انه على العرش فوق السموات السبع أن الموجودين أجمعين من العرب والعجم اذا كربهم امر أو نزلت بهم شدة رفعوا أيديهم ووجوههم إلى السماء ونصبوا أيديهم رافعين لها مشيرين بها إلى السماء يستغيثون الله ربهم تبارك وتعالى وهذا اشهر وأعرف عند الخاصة والعامة من أن يحتاج إلى أكثر من حكايته لأنه اضرار لم يواقفهم عليه أحد ولا أنكره عليهم مسلم وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم للامة التي اراد مولاها عتقها وكانت عليه رقبة مؤمنة فاختبرها رسول الله صلى الله عليه وسلم

شرح قصيدة ابن القيم · الجزء ١ · الصفحة ٤٥٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح قصيدة ابن القيمج ١ · ص ٤٥٣