@ إلحاد في اسماء الله وآياته ومعنى العدل عندهم يتضمن التكذيب بالقدر وهو خلق أفعال العباد وإرادة الكائنات أو القدرة على شيئ ومنهم من ينكر تقدم العلم بالكتاب لكن هذا ليس قول أئمتهم وأما المنزلة بين المنزلتين فهي عندهم أن الفاسق لا يسمى مؤمنا بوجه من الوجوه كما لا يسمى كافرا فنزلوه منزلة بين منزلتين وإنفاذ الوعيد عندهم معناه أن فساق الملة مخلدون في الدار لا يخرجون منها بشفاعة ولا غير ذلك كما تقوله الخوارج والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر يتضمن عندهم جواز الخروج على الأئمة وقتالهم بالسيف
وقول الناظم تلك الأصول للإعتزال وكم لها فرع فمنه الخ أي أن المعتزلة قالوا بخلق القرآن ونفوا صفات الله تعالى وعلوه على خلقه ونفوا رؤيته تعالى في الآخرة ونفوا القضاء والقدر والشفاعة في عصاة الموحدين وقالوا بأن الله لا يقدر على إصلاح العصاة ولا يقدر على إيمان الكفار وأوجبوا على الله رعاية الأصلح ونحو ذلك
وقوله للقاضي هو الهمذاني أي القاضي عبد الجبار بن أحمد الهمذاني المعتزلي شافعي الفروع معتزلي الأصول وهو عبد الجبار بن أحمد بن عبد الجبار بن أحمد بن الخليل أبو الحسين الهمذاني قاضي الري وأعمالها وكان شيخ المذهب وهو مع ذلك شيخ الإعتزال
قال ابن كثير في ( تاريخه ( ومن أجل مصنفاته واعظمها كتاب ( دلائل النبوة ( في مجلدين ابان فيه عن علم وبصيرة جيدة وقد طال عمره ورحل الناس إليه من الأقطار واستفادوا به مات في ذي القعدة سنة 415 خمس عشرة وأربعمائة