تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

@ الإسناد لا يختلف أهل الحديث في صحته وهو منقول من طرق سوى هذه من أخبار العدول عن النبي صلى الله عليه وسلم وفيه دليل على أن الله عز وجل في السماء على العرش من فوق سبع سموات كما قاله الجماعة وهو من حجتهم على المعتزلة في قولهم إن الله تعالى في كل مكان بذاته المقدسة قال والدليل على صحة قول أهل الحق قول الله تعالى وذكر بعض الآيات إلى أن قال وهذا أشهر وأعرف عند العامة والخاصة من أن يحتاج إلى أكثر من حكايته لأنه إضطرار لم يخالفهم عليه أحد ولا انكره عليهم مسلم وقول الناظم فيقول لست بسائل غيري الخ يشير إلى الحديث الذي رواه النسائي وابن ماجة وغيرهما بسند صحيح انه تعالى يقول لا يسأل عن عبادي غيري

وقوله يا قوم ليس نزوله وعلوه حقا لديكم بل هما عدمان يعني أن النزول والعلو عندهم باطلين فلهذا حرفوا نصوص الفوقية والنزول كما روى بعضهم حديث النزول ( ينزل ) بالضم وهذا كما قرأ بعضهم وكلم الله موسى تكليما النساء 164 ونحو ذلك من تحريفهم اللفظ والمعنى وبعضهم يفسر النزول بنزول الرحمة أو نزول ملك أو غير ذلك فيقال له الرحمة التي تثبتها إما أن تكون عينا قائمة بنفسها وإما أن تكون صفة قائمة بغيرها فإن كانت عينا وقد نزلت إلى السماء الدنيا لم يمكن أن تقول ( من يدعوني فأستجيب له كما لا يمكن الملك أن تقول ذلك وأن كانت صفة من الصفات فهي لا تقوم بنفسها بل لا بد لها من محل ثم لايمكن الصفة أن تقول هذا الكلام أو محلها ثم إذا نزلت الرحمة إلى السماء الدنيا ولم تنزل إلينا فأي منفعة في ذلك

شرح قصيدة ابن القيم · الجزء ١ · الصفحة ٤١٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح قصيدة ابن القيمج ١ · ص ٤١٤