@
يقول الناظم رحمه الله تعالى فاذا أبيتم ما ذكرنا وقلتم ان الانات لها اول ولا يصير ذاك اولا الا بسلب وجوده والا لم يكن أولا فنقول ما تعنون بالانات هل تعنون مدة هذه الازمان أي من حين خلق الله السموات والشمس والقمر والنجوم والأرض وأن عندكم لم يكن قبلها شيء من الاكوان أي من المخلوقات فهل عندكم حجة على أنه ليس قبلها شيء فهاتوا برهانكم على ذاك من الاثر والنظر ونحن نحاكمكم إلى ما شئتم من ذلك ويدل على أن قبلها مخلوقات أن الله أخبر في القرآن بانه خلق السموات والأرض في ستة أيام فتلك الايام قبل وجود السموات والأرض والنجوم والجبال ويدل على ذلك حديث عبد الله ابن عمرو بن العاص عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ( إن الله كتب مقادير الخلائق قبل أن يخلق السموات والأرض بخمسين ألف سنة وكان عرشه على الماء ( وهذا معنى هذه الابيات التي ذكرها الناظم
قوله فحقيقة الازمان نسبة حادث الخ أي أن نفس قدر الفعل هو المسمى بالزمان فان الزمان إذا قيل إنه مقدار حركة الشمس أو الفلك وأهل الملل متفقون على أن الله خلق السموات والأرض فس ستة أيام وخلق ذلك من مادة كانت موجودة قبل هذه السموات وهو الدخان الذي هو البخار كما قال تعالى ثم استوى إلى السماء وهي دخان فقال لها وللأرض ائتيا