تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

@ الاعتذار بما دله على أن القوم ليسوا من اولي الأبدي والابصار فحينئذ شمر المثبت عن ساق عزمه وعقد لله مجلسا بينه وبين خصمه يشهده القريب والبعيد ويقف على مضمونه الذكي والبليد وجعله عقد مجلس التحكيم بين المعطل الجاحد والمثبت المرمي بالتجسيم وقد خاصم في هذا المجلس بالله وحاكم إليه وبرىء إلى الله من كل هوى وبدعة وضلالة وتحيز إلى فئة غير رسول الله صلى الله عليه وسلم وما كان اصحابه عليه والله سبحانه هو المسؤول ان لا يكله إلى نفسه ولا إلى شيء مما لديه وان يوفقه في جميع حالاته لما يحبه ويرضاه فإن ازمة الامور بيديه وهو يرغب إلى من يقف على هذه الحكومة ان يقوم لله قيام متجرد عن هواه قاصد لرضى مولاه ثم يقرؤها متفكرا ويعيدها ويبديها متدبرا ثم يحكم فيها بما يرضي الله ورسوله وعباده المؤمنين ولا يقابلها بالسب والشتم كفعل الجاهلين والمعاندين فإن رأى حقا قبله وشكر عليه وإن رأى باطلا رده على قائله وأهدى الصواب اليه فإن الحق لله ورسوله والقصد أن تكون كلمة السنة هي العليا جهادا في الله وفي سبيله والله عند لسان كل قائل وقلبه وهو المطلع على نيته وكسبه وما كان اهل التعطيل أولياءه إن أولياؤه الا المتقون المؤمنون المصدقون وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون وستردون إلى عالم الغيب والشهادة فينبئكم بما كنتم تعملون التوبة 105

شرح قصيدة ابن القيم · الجزء ١ · الصفحة ٣٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح قصيدة ابن القيمج ١ · ص ٣٢