@
وقول الناظم وأتى الندا في تسع آيات له الخ بل أتى النداء في عشرة مواضع أو أكثر كما في ( المنهاج (
قوله واذكر حديثا لابن مسعود هو ما رواه الترمذي من طريق عبد الله بن مسعود عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال ( من قرأ حرفا من كتاب الله عز وجل فله عشر حسنات قال الترمذي هذا حديث حسن صحيح ورواه غيره من الائمة وفيه ( أما إني لا أقول ( الم ) حرف ولكن الف حرف ولام حرف وميم حرف (
قوله وانظر إلى السور التي افتتحت الخ
قال الناظم رحمه الله تعالى في كتاب ( بدائع الفوائد ( تأمل سر ( الم ) كيف اشتملت على هذه الاحرف الثلاثة فالالف اذا بدىء بها أولا كانت همزة وهي أول المخارج من أقصى الصدر واللام من وسط مخارج الحروف اعتمادا على اللسان والميم آخر الحروف ومخرجها من الفم وهذه الثلاثة هي أصل مخارج الحروف أعني الحلق واللسان والشفتين وتنزلت في التنزيل من البداية إلى الوسط إلى النهاية فهذه الحروف تعتمد ( على ) المخارج الثلاثة التي يتفرع منها ستة عشر مخرجا فيصير منها ثمانية وعشرون حرفا عليها مدار كلام الامم الاولين والاخرين مع تظمنها سرا عجيبا وهو ان الالف للبداية واللام للتوسط والميم للنهاية فاشتملت الاحرف الثلاثة على البداية والنهاية والواسطة بينهما وكل سورة استفتحت بهذه الاحرف الثلاثة فهي مشتملة على بدء الخلق ونهايته وتوسطه فمشتملة على تخليق العالم وغايته وعلى المتوسط بين البداية والنهاية من التشريع والاوامر وتأمل اقتران الطاء بالسين والهاء في القرآن فإن الطاء جمعت من صفات الحروف خمس صفات لم يجمعها غيرها وهي الجهر والشدة