@
شرع الناظم رحمه الله تعالى في مذهب النوع الثاني القائلين بأنه تعالى يتكلم بمشيئة وارادة وانه سبحانه يتكلم من ذاته وهم أهل الحديث فقال والاخرون أولو الحديث كأحمد ومحمد الخ أي أن اصحاب الحديث كالامام أحمد والبخاري وغيرهما من الائمة قالوا بأن الله تعالى لم يزل متكلما بمشيئته وقدرته اذا شاء وذلك أن الكلام من صفات الكمال فالذي لا يتكلم أو حدث له الكلام بعد أن لم يكن متكلما ناقص وهذا هو معنى قول الناظم
% إن الكلام هو الكمال فكيف % % يخلو عنه في أزل بلا إمكان % ويصير فيما لم يزل متكلما % % ماذا اقتضاه له من الامكان % $
أي كيف صار متكلما بعد أن لم يكن متكلما
وقوله
% والله رب العرش قال حقيقة % % ( حم ) مع ( طه ) بغير قرآن % بل أحرف مترتبات مثلما % % قد رتبت في مسمع الانسان % $
هذا اشارة إلى رد مذهب السالمية ومن وافقهم القائلين بأن كلام الله تعالى حروف واصوات قديمة أزلية وأن لها اقترانا ثابتا لذواتها وان السين لا تسبق الباء الخ
ولهذا قال الناظم وقتان في وقت محال هكذا أي كما أنه لا يمكن أن يوجد وقتان في وقت فمحال ان يوجد حرفان في آن أي في وقت من متكلم واحد بل يمكن ذلك في الرسم أي في الخط أو بتكلم رجلين فذلك يمكن أن يكون في وقت