@ نسمعه وإنما سمعنا صوت المحدث عنه والكلام كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم لا كلام المحدث فمن قال إن هذا الكلام ليس كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم كان مفتريا وكذلك من قال إن هذا لم يتكلم به رسول الله صلى الله عليه وسلم وإنما أحدثه في غيره وإن النبي صلى الله عليه وسلم لم يتكلم بلفظه وحروفه بل كان ساكتا أو عاجزا عن التكلم بذلك فعلم غيره ما في نفسه فنظم هذه الألفاظ ليعبر عما في نفس النبي صلى الله عليه وسلم أو نحو هذا الكلام فمن قال هذا كان مفتريا ومن قال إن هذا الصوت المسموع صوت النبي صلى الله عليه وسلم كان مفتريا فإذا كان هذا معقولا في كلام المخلوق فكلام الخالق أولى باثبات ما يستحقه من صفات الكمال وتنزيه الله أن تكون صفاته وأفعاله هي صفات العباد وأفعالهم أو مثل صفات العباد وأفعالهم فالسلف والأئمة كانوا يعلمون أن هذا القرآن المنزل المسموع من القارئين كلام الله كما قال تعالى وإن أحد من المشركين استجارك فأجره حتى يسمع كلام الله التوبة 6 ليس هو كلاما لغيره لا لفظه ولا معناه ولكن ب 4 لغه عنه جبريل وبلغه محمد عن جبريل ولهذا أضافه الله إلى كل 2 من الرسولين لأنه بلغه وأداه لا لأنه أحدث لا لفظه ولا معناه إذ لو كان أحدهما هو الذي أحدث ذلك لم يصح اضافة الإحداث إلى الآخر فقال تعالى إنه لقول رسول كريم وما هو بقول شاعر قليلا ما تؤمنون ولا بقول كاهن قليلا ما تذكرون الحاقة 40 42 فهذا محمد صلى الله عليه وسلم وقال تعالى إنه لقول رسول كريم ذي قوة عند ذي العرش مكين مطاع ثم أمين التكوير 19 21 فهذا جبريل عليه السلام وقد توعد تعالى من قال إن هذا إلا قول البشر المدثر 25 ( ومن ) قال إن هذا القرآن قول البشر فقد كفر وقال
شرح قصيدة ابن القيم · الجزء ١ · الصفحة ٢٦٩
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
شرح قصيدة ابن القيمج ١ · ص ٢٦٩
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي