@ القان الأعظم ومعناه الخليفة فيما قيل وبعث جنوده وفتح الفتوحات وكطالت أيامه وولي بعده الأمر موتكوقا وهو القان الذي هو لاكو من بعض مقدميه وولي بعده أخوه قبلاي وطالت أيام قبلاي وبقي في الأمر إلى 740 ومات بمدينة خان بالق يقال أنه لما كان السلطان خوارزم شاة يغز و هؤلاء التتار ويقتلهم ويسبي ذراريهم وأولادهم ويمنعهم الخروج عن حدود بلادهم احتمع التتار وشكوا ما يلاقون من خوارزم شاة وما هم فيه من الضيق والبلاء فقال لهم جنكز خان إن ملكتموني عليكم والتزمتم لي بالطاعة واتباع الذي أضعه لكم شرعة رددت خوارزم عنكم فالتزموا له بذلك وكان مما وضعه لهم أن قال كل من أحب أمرأة بنتا كانت أو غيرها لا يمنع من التزوج ولو كان زبالا والمرأة بنت ملك وكان غرضه أن يتناحكوا بشهوة شديدة ويتضاعف نسلهم ويكثر عددهم فلما تقرر ذلك دخلوا على خوارزم شاة وعقدوا مهادنته عشرين سنة فما جاءت العشرين سنة إلا وهم أمم لا يحصون ولا يحصرون وكان من جملة ما قرره أنه إذا حرم القان على أحد شيئا فلا يحل له إلى أن تأتيه الممات وقرر لهم أن ( من ) رعف وهو يأكل قتل كائنا من كان وقرر لهم أن كل من لم يمض حكم اليسق قتل أيضا وأراد أن يذهب الكبار الذين فيهم لعلمه أنهم يداخلهم الحسد له ويستصغرونه فتركهم يوما وهم على سماطه فرعف فلم يجسر أحد أن يمضي فيه حكمه لمهابته وجبروته فتركوه ولم يطالبوه بما قرر وهابوه في ذلك فتركهم أياما وجمعهم وقال لأي شيئ ما أمضيتم حكم
شرح قصيدة ابن القيم · الجزء ١ · الصفحة ٢٤١
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
شرح قصيدة ابن القيمج ١ · ص ٢٤١
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي