@ عندهم فأهل الحديث لشدة عنايتهم بسنة نبيهم وضبطهم لأقواله وأفعاله وأحواله يعلمون من ذلك علما لا يشكون فيه مما لا شعور لغيرهم به البتة فخبر أبي بكر وعمر بن الخطاب ومعاذ بن جبل وابن مسعود ونحوهم يفيد العلم الجازم الذي يلتحق عندهم بقسم الضروريات وعند الجهمية والمعتزلة وغيرهم من أهل الكلام لا يفيد علما وكذلك يعلمون بالضرورة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يقل ذلك ويعلمون بالضرورة ان نبيهم صلى الله عليه وسلم أخبر عن خروج قوم من النار بالشفاعة وعند المعتزلة والخوارج لم يقل ذلك
وبالجملة فهم جازمون بأكثر الأحاديث الصحيحة قاطعون بصحتها عن وغيرهم لا علم عنده بذلك والمقصود أن هذا القسم من الأخبار يوجب العلم عند جمهور العقلاء انتهى
وقد أطال الناظم رحمه الله تعالى الكلام في هذا المقام وأكثر النقول عن العلماء في أن أخبار الآحاد تفيد العلم واليقين ولكن تركناه اختصارا وفيما ذكرناه كفاية والله أعلم
وقول الناظم
% وزعمت أن الله كلم عبده % % موسى فأسمعه ندا الرحمن % أفتسمع الأذان غير الحرف والصوت % % الذي خصت به الأذنان % وكذا النداء فإنه صوت بإجماع % % النحاة وأهل كل لسان % لكنه صوت رفيع وهو % % ضد للنجاء كلاهما صوتان %