تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

@ فإن دعوتهم تحيط من ورائهم

قال الشافعي فلما ندب رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى استماع مقالته وحفظها وأدائها أمر أن يؤديها ولو واحد دل على أنه لا يأمر من يؤدي عنه إلا ما تقوم به الحجة على من أدى إليه لأنه يؤدي عنه حلال يؤتى وحرام يتجنب وحد يقام ومال يؤخذ ويعطي ونصيحة في دين ودنيا ودل على أنه قد يحمل الفقه غيرالفقيه يكون له حافظا ولا يكون فيه فقيها وأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بلزوم جماعة المسلمين مما يحتج به في أن إجماع المسلمين لازم انتهى

والمقصود أن خبر الواحد العدل لو لم يفد علما لأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أن لا يقبل من أدى إليه إلا من عدد التواتر الذي لا يحصل العلم إلا بخبرهم ولم يدع للحامل المؤدي وإن كان واحدا لأن لأن ما حمله لا يفيد العلم فلم يفعل ما يستحق الدعاء وحده إلا بانضمامه إلى أهل التواتر وهذا خلاف ما اقتضاه الحديث

ومعلوم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم إنما ندب إلى ذلك وحث عليه وأمر به لتقوم به الحجة على من أدى إليه فلو لم يفد العلم لم يكن فيه حجة

شرح قصيدة ابن القيم · الجزء ١ · الصفحة ٢١٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح قصيدة ابن القيمج ١ · ص ٢١٦