تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

@ ينكره من الوقوع في المخالفة والمحنة وبيان أنه ممن أخطأ طريق الجنة الا أن كان غير عالم بما وجب عليه وندب من الله ورسوله إليه من القيام بالانكار وابداء العداوة لأعداء الله الفجار قال وكان الواجب لاخذ هذه الفتاوى ما قرره النبي صلى الله عليه وسلم مما رواه مسلم في ( صحيحه ( من حديث تميم الداري رضي الله عنه مرفوعا ( الدين النصيحة ( قلنا لمن يا رسول الله قال لله ولكتابه ولرسوله ولائمة المسلمين وعامتهم ( فمفهوم مضمون هذا الحديث أنه لا يحل لمسلم يسمع في حق الله ما لا يليق بكماله وعظمته وجلاله أو يسمع من يلحد في آياته ويخوض في معاني كتابه العزيز بباطل تأويلاته ويحرفه عن مواضعه أو يخرجه في الاحكام عن مواقعه كتحليل حرامه أو تحريم حلاله أو تغيير كلامه أو مناقضة شيء من أحكامه أو يسمع من يتنقص رسله الكرام أو يرد قولا من أقوال نبيه عليه السلام أو يغض من قدره بصريح لفظ معلوم أو بتلويح مشعر بذلك لارباب الفهوم ثم يسكت إن امكنه الكلام أو يرضى به من أحد من الانام أن وسعه السكوت والنصيحة لائمة المسلمين مفهومه بالمناصحة في الدين واعانتهم على مصالح المسلمين وأما النصيحة لعامتهم فبما يأمرهم به من المعروف وينهاهم عن المنكر والمساعدة والعون بما تصل أليه القدرة مما حض الله ورسوله عليه ودفع ضرر الاديان أهم وهو في النفع أخص وفي بذل النصيحة أعم ويؤيد المقصود في هذا المعنى ما رواه مسلم في ( صحيحه ( أيضا عن ابن عباس رضي الله عنهما ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ( ما من نبي بعثه الله في أمته قبلي الا كان له من امته حواريون وأصحاب يأخذون بسنته ويقتدون بأمره ثم انها تخلف من بعدهم خلوف يقولون ما لا يفعلون ويفعلون ما لا يؤمرون فمن جاهدهم بيده فهو

شرح قصيدة ابن القيم · الجزء ١ · الصفحة ١٥٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح قصيدة ابن القيمج ١ · ص ١٥٦