تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

@ وأما الفاجر التلمساني فهو أخبث القوم وأعمقهم في الكفر فإنه لا يفرق بين الوجود والثبوت كما يفرق ابن عربي ولا يفرق بين المطلق والمعين كما يفرق الرومي ولكن عنده ما ثم غير ولا سوى بوجه من الوجوه وأن العبد إنما يشهد السوى ما دام محجوبا فإذا انكشف حجابه ورأى أنه ما ثم غير يتبين له الأمر ولهذا كان يستحل جميع المحرمات حتى حكى عنه الثقات أنه كان يقول البنت والأم والأجنبية شيئ واحد ليس في ذلك حرام علينا وإنما هؤلاء المحجوبون قالوا حرام فقلنا حرام عليكم وكان يقول القرآن كله شرك ليس فيه توحيد وإنما التوحيد في كلامنا وكان يقول أنا ما أتمسك شريعة واحدة وإذا أحسن القول يقول القرآن يوصل إلى الجنة وكلامنا يوصل إلى الله تعالى وشرح الأسماء الحسنى على هذا الأصل الذي له ولد ديوان شعر قد صنع فيه أشياء وشعره في صناعة الشعر جيد ولكنه كما قيل لحم خنزير في طبق صيني وصنف للنصيرية عقيدة وحقيقة أمرهم أن الحق بمنزلة البحر وأجزاء الموجودات بمنزلة أمواجه وأما ابن سبعين فإنه في البدء والاحاطة يقول أيضا بوحدة الوجود وأنه ما ثم غير وكذلك ابن الفارض في آخر نظم السلوك لكن لم يصرح هل يقول بمثل قول التلمساني أو قول الرومي أو قول ابن عربي وهو إلى كلام التلمساني أقرب لكن ما رأيت فيهم من كفر هذا الكفر الذي ما كفره أحد قط مثل التلمساني وآخر يقال له البلناني من مشايخ شيراز ومن أشعارهم

% وفي كل شيء له آية % تدل على أنه عينه %

شرح قصيدة ابن القيم · الجزء ١ · الصفحة ١٤٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح قصيدة ابن القيمج ١ · ص ١٤٣