تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

@ % يا أمة معبودها موطوؤها % أين الأله وثغرة الطعان % % يا أمة قد صار من كفرانها % جزء يسير جملة الكفران % $

أقول وبالله التوفيق شرع الناظم رحمه الله تعالى فيما وضع له الكتاب وهو المحاكمة بين الطوائف فبدأ بمقالة الوجودية الذين هم أكفر أهل الأرض نعوذ بالله من الزيغ

قوله فيكون كلا هذه أجزاؤه أي أن أحد قوليهم إنه كالأعضاء في الصورة الحيوانية أو كالقوى المعنوية في النفس فيكون كلا وأجزاؤه الاعضاء أو القوى وعلى القول الثاني لهم إنه كتكثر الأنواع في الجنس فتكون الموجودات جزئياته وهو كلي لها تعالى الله عما يقول الزائغون علوا كبيرا والأول نص ( الفصوص ( والثاني قول ابن سبعين ولكن عند العفيف التلمساني القولان من الأغلاط والكل عنده شيئ واحد في نفسه وربما قالا مقالته أي ابن سبعين وابن عربي ربما قولا مقالته وهو قد يقول قولهما نعوذ بالله من ذلك

وقد ذكر شيخ الإسلام بأن تيمية في كتابه المسمى ب ( السبعينية ( أقوال هؤلاء فذكر أن كلام صاحب ( الفصوص ( يدور على أصلين أحدهما أن الأشيا ء كلها ثابتة في العدم مستغنية بنفسها وذات المخلوق إذ ليس عنده ذات واجبه متميزة بوجودها عن الذوات الممكنة وأن كان قد يتناقض في ذلك قولهم فإنهم كلهم يتناقضون وكل من خالف الرسل فلا بد أنه يتناقض قال تعالى إنكم لفي قول مختلف يؤفك عنه من أفك الذاريات 8 9 وقال ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا النساء 82

شرح قصيدة ابن القيم · الجزء ١ · الصفحة ١٣٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح قصيدة ابن القيمج ١ · ص ١٣٧