شيء، وأنت الظاهر فليس فوقك شيء، وأنت الباطن فليس دونك شيء)) لذلك لا تستغربوا تعبير السلف أحيانًا بالقديم في معرض المحاجَّة؛ وإلا فليس القديم من أسماء الله, وهو القديم؛ أي: هو الأول، ونحن نعبر بالأول، ولا ينبغي التعبير بلفظة القديم، وإن كان السلف قد يضطرون إلى ذلك أحيانًا كما قلت وهم يردون على الفلاسفة والمتكلمين؛ فقد يذكرون القديم وواجب الوجود والذات والممكن، وما إلى ذلك من الألفاظ المنطقية في معرض المحاجة وفي معرض المجادلة؛ أما عندما يأتون إلى تقرير منهج السلف في أسماء الله وصفاته لا يمكن أن يعدوا لفظة القديم من أسماء الله.
مكون الأكوان؛ أي: خالق المخلوقات, ﴿إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئاً أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ﴾ [يس: 82]؛ أي: خالق جميع المخلوقات, الله خالق كل شيء لا إله إلا هو فأنى تؤفكون, ﴿اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ﴾ [الزمر: 62]
** ** ** ** ** ** ** **