وفي مفيد ابن هشام وكذلك يمنع من أحدث إصطبلا عند بيت جاره لما فيه من الضرر ببول الدواب وزبلها ببيت جاره وحركتها في الليل والنهار المانعة من النوم ومن المدونة ليس لك أن تفتح في سكة غير نافذة بابا يقابل باب جارك أو يقاربه ولا تحول بابا هنالك إذا منعك لأنه يقول الموضع الذي تريد أن تفتح فيه بابك لي فيه مرفق أفتح فيه بابي في سترة ولا أدعك أن تفتح قبالة بابي أو قربه فتتخذ علي فيه المجالس وشبه هذا من الضرر فلا يجوز أن يحدث على جاره ما يضر به وأما في السكة النافذة فلك أن تفتح ما شئت أو تحول بابك حيث شئت منها وكذلك في العتبية عن ابن وهب في الفتح قبالة جاره وفي أحكام ابن سهل ومما يؤيد ما ذكرته من أن انحطاط القيمة لا يراعي اتفاق الجميع فيمن أحدث فرنا على فرن أو حماما على حمام أو رحى على رحى قديمة ولا يضر المحدث من ذلك بالقديم في شيء من وجوه الضرر إلا في نقصان الغلة أو قلة العمارة أنه لا يمنع محدث ذلك من إحداثه وليس لصاحب القديم اعتراضه في ذلك
فرع سئل القاضي أبو القاسم بن سراج عمن أراد إحداث برج واتخاذ حمام فأجاب اتخاذ الحمام في الأبراج جائز مضى عليه العمل قال اللخمي قال مالك من أمر الناس اتخاذ الأبراج لكن هذا إذا لم يضر بغيره مثل أن يجاوره فدان لأحد فيضر به أو يحدث البرج بقرب برج آخر فأخذ له الحمام فيمنع من إحداثه قاله ابن سراج فائدة قال في أول نوازل الضرر من المعيار في سياق أسئلة سئل عنها القاضي ابن عبد الرفيع وسئل عمن عمل في داره رحى فاشتكى جاره الضرر مما لحق حيطان داره من هذه الرحى بم يعلم هز هذه الرحى وهل في الأرض أو في الحائط فأجاب قال يؤخذ طبق من كاغد وتربط