تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(- رق: ما هو الرق؟ تقول: ثوب رقيق, فالشيء الرقيق الضعيف, فكذلك الرقيق هو الإنسان الضعيف, ليس ضعيفاً قي بدنه قد يكون أقوى من عشرة, ولكن رقيق في الإنسانية, لأنه لا يستوي مع الحر في أعمالهم, رقيق لأنه ضعيف في البيع والشراء, لا يبيع ولا يشتري إلا إذا أذن له السيد, رقيق في الزواج لا يتزوج إلا بإذن السيد, رقيق في دينه قد يمنعه من الجمعة, يمنعه من الحج, رقيق في عدالته لا تقبل شهادة العبد لابد من شهادة عدول, بخلاف الخبر(1) فعند الشهادة لا تقبل شهادة العبد, ضعيف أيضا في القيادة لا يكون إماماً للمسلمين رقيق وهكذا, إذن رقيق لأنه ضعيف في إنسانيته في تصرفاته فيمنع من كثير مما هو من حق الأحرار, هذا الرق كما يقولون وصف حكمي أوجب عليه الرقة أو الخفة أو الضعف في كثير من التصرفات التي يتصرف بها الحر؛ ومن هنا كان عتق العبد إخراجا له من حيّز الرق والضعف إلى حيّز المتانة والقوة فصار مساوياً للحر في كل ما يتميز به الأحرار, إذن الرق يمنع؛ من رق الرقيق أنه لا يملك, ليست له صلاحية في التملك, لأن العبد وما ملكت يمينه لسيده, فإذا ورثناه انتقل ميراث الآخرين إلى سيده, ونكون نقلنا ميراث أجنبي إلى أجنبي بواسطة العبد, لأن العبد إذا ورث وتملّك لم يملك التصرف في يده سيأخذه منه سيده, وعلى هذا الرق يمنع من قام به سبب الميراث عن الميراث, فإذا كان نكاح وولاء ونسب, الابن المملوك لا يرث في أبيه, الأب المملوك لا يرث في ولده؛ الزوجة المملوكة لا ترث في زوجها الحر, وهكذا.

•ومباحث الرقيق بالإيجاز تنقسم إلى قسمين:

( رقيق قن, والقن ما ليست فيه شائبة حرية.

( والمبعّض ما كان بعضه رقيق وبعضه حر, أيّاً كانت نسبة الحرية أو الرق (واحد بالمائة حر وتسعة وتسعين بالمائة رق, مملوك يبقى مبعّض ؛ تسعة وتسعين حر وواحد بالمائة رق, مملوك مبعّض).

(1) – الخبر لا دخل له في بابه.

شرح متن الرحبية · الصفحة ٢٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح متن الرحبيةص ٢٨